عذرا ، لقد انتهى التسجيل.

في المعتقل، يتباطأُ الزَّمن إلى حدِّه الأَدنى، حيث تصبح العلاقة بين الأَسير والحاضر شبه منعدمة، فالحاضر يحوي في طيَّاته ملايين الأَحداث اللَّحظيَّة، والأَسير لا يغدو أَكثر من متفرِّج على سيرورة الزَّمن في أَحسن الأَحوال، يقضي يومه في الانتظار، أَو هكذا يُراد له على الأَقلِّ، حيث توفِّر سلطة الاحتلال مجموعة من الظُّروف المحيطة به كي تروِّض وجوده واندفاعه، وصيرورته، وتحوُّلاته، فهو بصفته أَسيراً الأَكثر خطورة على الأَمن الصُّهيونيِّ بالنِّسبة للجهاز الأَمنيِّ، ولهذا، يُراد إخراجه من الزَّمن بمعناه الفعليِّ أَي بصفته محتوى لحالات التحوُّل والتَّغيير وجزءاً منها. وستصبح حياة الأَسير في هذه الحالة عبارة عن مقاومة مستمرَّة في حالة اختياره عدم الانصهار، وسيكون الأَمر فيزيائيَّاً أَشبه بالانتروبيا، حيث الظُّروف المحيطة تفرض نفسها بقوَّة الطَّبيعة والقانون لصهره، ومقاومته بحاجة إلى قوَّة عليا، خارجيَّة بوسعها إعطاءه الطَّاقة اللازمة للاستمرار في المقاومة والوجود.(أحمد أبو سليم). تفاصيل مهمة بحضور الأسرى المشاركين في الكتاب، كونوا معنا يوم الاثنين القادم 26/9/2022، الساعة 4:00 مساء بتوقيت القدس.


  • التاريخ:09/26/2022 04:00 PM
  • المكان